الشيخ محمد الصادقي

227

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الفجر والعصر وكما يروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » ومن أطراف النهار التطوع بالنهار « 2 » . وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 ) . « عينيك » الظاهرتين ، أو الظاهرة والباطنة استعظاما ل « ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ » من أموال وبنين وسائر الحيويات الحيوانية الدانية في هذه الدنيا ، و « أزواجا » هي القرناء فروعا وأصلاء ، مهما شملت أزواج الزواج ، فإنها لا تختصها حيث المتع لا تحصر فيهم مهما كانت متعة الجنس من أعلاها ، ولكنها تعم عامة الذكران والإناث . و « زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا » هي الطالعة فيها كما تطلع زهرات النباتات ، ولكنها سريعة الذبول والأفول ، وكذلك زهرات الدنيا بأسرها الا ما يتذرع بها إلى الأخرى . وهذه الزهر والمتع ليست لهؤلاء الأنكاد إلا « لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ » فيما متعناهم

--> ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 312 - اخرج الطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن جرير عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في الآية قال : قبل طلوع الشمس صلاة الصبح وقبل غروبها صلاة العصر وفيه عن عمارة بن رومية سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 407 في الكافي عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قلت له : وأطراف النهار لعلك ترضى قال : يعني تطوع بالنهار و فيه في تهذيب الأحكام عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه بعد ان ذكر ( عليه السلام ) ما جرت به السنة في الصلاة فقال أبو الخطاب : أفرأيت أن قوي فزاد ؟ قال : فجلس وكان متكئا فقال : ان قويت فصلها كما كانت تصلى وكما ليست في ساعة من النهار فليست في ساعة من الليل ان اللّه عز وجل يقول « وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ » .